قائمة المدونات الإلكترونية
الإعدام بتهمة "الضَّعْف" سأله الطاغية عن آخر رغباته قبل أن يُعْدَم (!!) فقال: بلِّغْ شعبي أنك بريء من دمي أيها الطاغية (!!) لا أريده أن يُخْطئَ ويَضِلَّ، فينتقِم (!!) إن الثورةَ ثأرا وانتقاما (!!) بؤسٌ لا أرضاه لشعبٍ أموت لأجله مبادرةً وإقداما (!!) يكفيني أن يكونَ دمي وصفَة ندمٍ تُطَهِّر فتعلِّم، ثم تُقَويِّ فتُثوِّر (!!) لكنه رحل ولم يرحل الضعف (!!) رحل ولم يَحِل الندم (!!) رحل ولم تُسْتَحَضرَ الطهارة (!!) رحل ولم تولد القوة (!!) وعندما أطلَّ عليهم من برزخه، يراقب ما يفعلونه بعده (!!) فهمَ السَّبَب (!!) إنهم كما كانوا دائما، ما يزالون (!!) يُصِرون على ألا يَلْبِسوا الوطنَ الذي ضاق ذرعا بمن هم جميعا أصغرُ منه (!!) فاعتصروه حتى اختنق (!!) وفرضوا عليه أن يلبِسَهم هو، بعد أن ضاقوا به هم (!!) فأرادوه جميعا، أصغر من كلِّ واحد منهم منفردا (!!) لم يندم على موته (!!) ولم يستعجل قيامَتَه (!!) ولا طالب بعودته (!!) وإنما بدأ يستطلع ضحايا الطاغية في مراقدهم، ويحدثهم، ويسألهم (!!) كي يعرفَ الحقيقة (!!) أذهلته النتيجة عندما اكتشف أن قتلى الطاغية هم قتلى فاقديهم (!!) وليسوا قتلى الطاغية الذي كان ينفذُ فيهم حكم الموت، وفق ما يمليه قانون الطبيعة، بتهمة "الضعف" (!!) عندئذٍ فقط فهم قول الطاغية له قبل إعدامه: إن ضعفَ شعبك هو قاتلك ولستَ أنا (!!) ليس هناك في هذا البلد من هو أعدل مني (!!) فأنا أنفذُ فيكم حكمَ "الضعف" الذي هو حقيقةُ "إرادتكم" وواقعُ "حالكم" (!!) فمادمتُ قادرا على قتلكم، فما أزال أجسِّدُ "إرادةَ ضعفكم" (!!) وبالتالي فما أزال أمثلكم (!!) وحتى عندما أتوقف عن قتلكم (!!) فأنا إنما ألتزم بتجسيد "إرادة قوتكم"، التي ستعرفون كيف تدافعون بها عن أبطالكم (!!) فأنا دائما أجسِّد إرادة هذا الشعب (!!) فهو الذي يقتلكم، وهو الذي يحميكم (!!) وما أنا إلا أداة في يد أيٍّ من صِفَتَيْه "الضعف" و"القوة" (!!) كم نصحتك أيها الواهم (!!) قبل أن تدعي أنت وأمثالك تمثيل هذا الشعب (!!) امنحوه القوة، كي يُفقِدَني القدرة على قتلكم (!!) فأنتم لن تمثلوه إذا كنتم عاجزين عن جعله يحميكم من أعواد مشانقي (!!) لأن مشانقي هي التي تمثُّل ضعفَه (!!) فأنتم تمثلون قوة افترضتموها فيه فخذَلَتكم (!!) أما أنا فأمثل ضعفا رأيته فيه فنصَرَني (!!) الشعب لا يخذل من يُمَثِّلُه (!!) وأنا وحدي من يمثله مادام ضعيفا (!!) وأنتم وحدكم من تتحملون مسؤولية ضعفه (!!) مادمتم تطالبونه بقوةٍ لم تمنحوها له ولا هيأتموه لها
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اشكر الساده الاعضاء على تعليقاتكم ومقتراحتكم ولكم كل التقدير والاحترام...تحياتى محمد محسن
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.