كما يقال عن عراك الدين والعقل فليس فى ارائهم نضال بين الفكر الحر الطليق والتقاليد الموضوعه المصطنعه وقضى العقل هذا الحين من الدهر متمتعا بالحريه ولم يجرؤ احد على الحاق الاذى بالعقل بتقييده ولم يجرؤ احد على ارغام العقل على القول بأراء لايؤمن بها -فأنظر ايها المصرى وقارن وتأمل ولعلنا نرصد هنا تلك الحراره الوطنيه هل اشرق فى سماء مصر شعاع واحد من تلك الاشعه التى انبعثت فى فجر المدينه فأضاءت والان هى محاوله لتوظيفها فى النهضه لن تتحقق الا عن طريق الخاصه الذين ينشرون العلم والفكر دائما وهم الطليعه التى تتقدم دائما جمهور العامه وهو مارأيناه عندما وجه نقده الى الغرب لانهم لم يفهموا معنى كلمة الثوره حيث ان الطبيعه الانسانيه واحده والبشر لايختلفون فى طبائعهم عندما يتربصون بخاصتهم من العباقره الذبن يسبقون علمآ وفكرآ الطبيعه الانسانيه هى فى كل زمان ومكان وكل عبقريه او نابغ يكون فى الحقيقه غريبا فى وطنه ووحيدا بين ابناء عصره لانه يسبقهم بفكره مراحل واجيالآ.....
