قائمة المدونات الإلكترونية
الانتقادات القوية التي وجهها اليوم السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية للمكالمة الهاتفية التي اجراها الرئيس حسن روحاني مع الرئيس الامريكي باراك أوباما، ودون أن يسميها، تكشف مجددا، أن السيد خامنئي، هو صاحب الكلمة الاولى والأخيرة في إيران فيما يتعلق بالقضايا الاستراتيجية والنووية على وجه الخصوص.
بعد هذه التصريحات للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية يمكن أن نستنتج انه هو الذي منع السيد روحاني من الإلتقاء بالرئيس أوباما، وهو اللقاء الذي كان مرتبا في أثناء وجود الأثنين في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجرى استبداله بالمكالمة الهاتفية التي استغرقت نصف ساعة.
وربما ينطبق الشيء نفسه على الدعوة التي وجهها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى الرئيس الإيراني روحاني لاداء فريضة الحج، وهي الدعوة التي قبلها الأخير، وجرى الغاؤها بطريقة غامضة ملتبسة بعد ساعات وسط حالة من البلبلة.
السيد خامنئي قليل التصريحات، ولجوئه إلى موقعه في “الفيسبوك” لطرح وجهة نظره هذه، وفي مثل هذا التوقيت، أنما أراد أن يقول للجميع أنه من يرسم السياسة الإيرانية، ومن يحسم الأمور في القضايا الإستراتيجية، وأن الرئيس مجرد منفذ وليس صاحب قرار.
***
وليس من قبيل الصدفة أن تسبق تصريحات السيد خامنئي هذه بيومين، هجوم شرس من قبل قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري على المكالمة الهاتفية نفسها بين الرئيسين الأمريكي والإيراني، مما يؤكد مجددا أن الجناح المتشدد المحافظ في إيران هو الذي يمسك بزمام الأمور في البلاد.
وربما يجادل البعض بأن الهجوم الشرس الذي شنه السيد خامنئي على أمريكا وقال فيه أنه لا يثق بها ويعتبرها “مجتاحة” من قبل الشبكة الصهيونية العالمية، وانتقاداته التي تحدثنا عنها لبعض جوانب مبادرة روحاني الدبلوماسية، هي كلها عبارة عن عملية تبادل أدوار متفق عليها مسبقا، ولامتصاص غضب الجناح المتشدد في القيادة الإيرانية الذي عبر عن استيائه من هذه الهجمة الديبلوماسية، وربما يكون هذا الجدل صحيحاً في محله وربما يكون عكس ذلك، وفي جميع الأحوال فان تبادل الادوار، وان صح، يعكس دهاء سياسياً يستحق التوقف عنده بنظرة متعمقة.
القيادة الإيرانية تشعر بان ادارتها لأزمات المنطقة، خاصة في الملفين النووي والسوري، كانت موفقة وناجحة، الأمر الذي اعطاها المزيد من الثقة. فاعداؤها هم الذين يعيشون حالة من العزلة هذه الأيام، وفي منطقة الخليج خاصة، بعد جنوح الإدارة الأمريكية للحلول السياسية في الملفين المذكورين، وتخلت ولو مؤقتاً عن تهديداتها العسكرية.
***
ولعل حالة الإرتباك التي يعيشها بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل هذه الأيام والتي انعكس في تصريحاته الجوفاء بقدرته من شن هجوم منفرد ضد إيران، ثم التراجع عنها واعلانه استعداده للحوار معها، هذا الارتباك يؤكد ما قلناه سابقاً.
نتنياهو لا يجرؤ من مهاجمة قطاع غزة المحاصر، ولا جنوب لبنان، فكيف يجرؤ على مهاجمة إيران التي تملك ترسانة ضخمة من الصواريخ، ودون دعم واضح وصريح من الولايات المتحدة الأمريكية.
لا شك ان الحصار اوجع الإيرانيين، واحدث حالة من الشلل في اقتصاد بلادهم، ولكن الا تعيش أمريكا نفسها التي فرضت هذا الحصار حالة من الشلل بفعل الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الميزانية العامة، ادى الى انخفاض حاد في سعر الدولار، ويهدد بنسف الانتعاش الاقتصادي الخجول المتواضع؟
من هو نتنياهو حتى يهدد… وما هو ثقله الذي يرتكز عليه، سواء عندما يهدد او يعرض التحاور مع القيادة الإيرانية، فبدون أمريكا ودعمها ليس له أي قيمة فعلية.
وعندما يقف وزراء خارجية الغرب بزعامة جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في طابور طويل امام غرفة السيد محمد جواد ظريف نظيرهم الإيراني طالبين الحوار، فمن سيتحاور مع نتنياهو؟!
تناولت العديد من الصحف الجدل المحتدم في شأن استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022، والاتهامات التي توجه للاتحاد الدولي بهذا الخصوص، إضافة الى موضوعات أخرى.
نشرت صجيفة الغارديان مقالا تنتقد فيه الكاتبة، مارينا هايد، الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، ورئيسه السويسري سيب بلاتير لحصره مساوئ احتضان قطر نهائيات كأس العالم في الحرارة المرتفعة في فصل الصيف.
تقول الكاتبة إن كأس العالم 2022 يبني منشآتها العبيد في دولة غير ديمقراطية، ولكن هذه ليست القضية المهمة بالنسبة لسيب بلاتير ومعاونيه، فهم يتصرفون كأن المشكل الأكبر هو حرارة الجو.
وتضيف، أعتقد أن ما يهم هؤلاء الناس هو تأثير تنظيم كأس العالم في فصل الشتاء على دوري أبطال أوروبا، ولا يهمهم إطلاقا ما إذا كانت المنشآت تبنى بسواعد العبيد في دولة غير ديمقراطية.
وتصف مارينا هايد في مقالها الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه هيئة طفيلية تنزل ضيفا على الدولة المنظمة كل أربعة أعوام وتحصل على مليارات الدولارات على شكل أرباح من دون ضرائب، وتدوس على قوانينها ومبادئها من أجل ذلك.
وتنقل عن الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، جيروم فولك، قوله في شهر أبريل/نيسان “إن ضعف الديمقراطية في بعض الأحيان مفيد أكثر في تنظيم كأس العالم”، وهو تصريح تراه الكاتبة عبثيا يسير عكس قدرة كرة القدم على تحسين وضع العالم.
خصصت صحيفة الاندبندنت مقالا لقضية الهجرة في بريطانيا، وما أثاره حزب استقلال المملكة المتحدة يوكيب، المتشدد سياسيا، الذي يقترح تجميد الهجرة 5 أعوام.
يقول بول كوليي في مقاله: لا أفهم معنى “تجميد” التي يقصدها حزب يوكيب بشأن الهجرة. وبغض النظر عن التأويل القانوني فإن هذا لا يعني إغلاق باب الهجرة تماما.
ويضيف علينا أن نفتح الباب واسعا للطلبة الأجانب للدراسة في بريطانيا، لأن هذا يجلب لنا الفائدة في كل المجالات. وإغلاق الباب أمام الطلبة سيؤدي إلى إفلاس جامعاتنا.
فالمهاجرون ذوو المهارات العالية يحفزون الابتكار، ومنع دخولهم سيضر باقتصاد البلاد.
ولكن كوليي يرى أن تقليص تدفق المهاجرين تدريجيا ممكن، لأن أصحاب الشركات والأعمال البريطانيين أهملوا إعداد الشباب، فتشغيل المهاجرين المؤهلين أسهل بالنسبة لهم.
ويتجاوز هذا الوضع القطاع التقني إلى قطاع الصحة. ويقول من السخيف أن مجتمعا متطورا كمجتمعنا يعتمد على أطباء من دول في غاية الفقر مثل السودان.
ويختم الكاتب تعليقه بشأن مقرح يوكيب عن الهجرة بالقول إن ربع الناخبين في بريطانيا يضيعون أصواتهم على حزب يقدم مثل هذه الاقتراحات.
خصصت صحيفة الدايلي تلغراف تقريرا عن وفاة الجنرال جياب، القائد العسكري الفيتنامي الذي ذاع صيته في حروب فيتنام ضد فرنسا والولايات المتحدة واليابان.
وكتبت الصحيفة تقول إن جياب الذي رحل عن عمر تجاوز المئة عام، كان قائدا عسكريا فذا، وخبيرا متميزا في الخطط الحربية، كسر أنف جيوش فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان، وأخرجها من بلاده.
وعرف جياب بأسلوب حرب العصابات، الذي تميز به وجعله يتفوق على الجيوش الكلاسيكية، المجهزة تجهيزا ثقيلا، وقد حقق نجاحه بهذا الأسلوب، وإن كانت تكلفته عالية، من حيث الخسائر البشرية.
وقضى جياب أيامه الأخيرة مقيما في مستشفى عسكري في العاصمة هانوي.