قائمة المدونات الإلكترونية

شبح تهريب البضائع عبر الانفاق يهدد قطاع غزه بالمجاعه؟؟

عادت أصوات "مواتير" جلب البضائع المهربة التي تبدو كأصوات الانفجارات التي تقع داخل حدود مصر لتخترق سكون المنطقة، في إعلان صريح عن دخول بعض البضائع المصرية إلى غزة بعد انقطاع طوال الأسابيع الماضية بسبب تشديدات الجيش المصري، التي أدت لتدمير 300 نفق تهريب، بحسب منظمة "أوتشا" الدولية.
لكن عملية إدخال البضائع في هذه الأوقات في ظل هذه الظروف ليست باليسيرة، فالعملية يعتريها الخوف والموت يحتمل أن يقع في أي لحظة، فالجيش المصري الذي يشن حملة لتدمير الأنفاق ما زال يرابط على الحدود بأعداد كبيرة، وتدخله لهدمها وملاحقة المهربين محتمل في أي لحظة، غير أن الحاجة ومغامرة الشبان العاملين في المهنة مكنتهم من جلب مواد بناء من جديد.
وفي هذه الأوقات يعاني قطاع غزة من شح كبير في المواد والسلع منها الغذائية التي كانت تهرب عبر الأنفاق من مصر، فارتفعت أسعار السلع المتبقية، وانعدمت أخرى من الأسواق.
ومع اشتداد الحاجة عاد المهربون لابتكار طرق جديدة تمكنوا من خلالها من إدخال بضائع من الجانب المصري إلى قطاع غزة، بينها مواد بناء، وكميات قليلة من الوقود معبأة في غالونات، إذ كان الوقود يهرب في السابق بكميات أكبر عبر دفعه بمضخات من الجانب المصري لغزة.
وعلى بعد أمتار من الشريط الحدودي التقت "القدس العربي" عددا من عمال التهريب، انتهوا لتوهم من إدخال مواد بناء، وكانت ملابسهم مغطاة بطبقة من غبار الأسمنت، وبدا على أجسادهم التعب الشديد، وقال أحدهم وهو في منتصف العشرينات ان جلب الشحنة احتاج لساعات عمل إضافية، عما كان الوضع عليه في الفترة السابقة.
وأضاف وهو يشرح عملية التهريب بدون إعطاء تفاصيل كثيرة أن عمليات تفريغ البضائع في الجانب المصري أصبحت في أماكن بعيدة نسبيا عن السياج الحدودي، وهذا يعني أن جلبها يحتاج إلى عناء كبير وجهد مضاعف.
وأكد الشبان أن هناك عمليات تهريب بشكل قليل، وأنها محفوفة بالمخاطر بسبب تضييقات الجيش المصري على طول الحدود.

الاسلاميين البديل للانظمه الساقطه والمتساقطه..

أثبتت الأيام أنه كانت هناك خطة أصبحت واضحة للعيان لإفشال الثورات العربية. وتتمثل الخطة في الدفع بالإسلاميين إلى الواجهة ليكونوا القوة البديلة للأنظمة الساقطة والمتساقطة. وبعد ذلك يبدأ العمل على شيطنتهم وإظهارهم بمظهر البديل الأسوأ للأنظمة القديمة، ناهيك عن أن الإسلاميين أنفسهم ساهموا في هذه الخطة بسبب فشلهم الذريع في إدارة المراحل الانتقالية وتصرفات بعضهم التي نفرّت الشعوب منهم، مما جعل الناس تحن إلى العهود القديمة، أو ترضى بالموجود. الخطة التي أطلقها أعداء الثورات نجحت حتى الآن، وعنوانها الرئيسي: إيتها الشعوب إذا كنت غير راضية بالموجود، فلتجربي البديل.....

حلال عالشاطر..ولاعزاء للمتناحرين؟؟

لنكن واقعيين: هناك تحالف شيعي صلب يمتد من إيران عبر العراق فسوريا فلبنان. وهو حلف ذو كثافة وأكثرية سكانية هائلة، ناهيك عن أنه على قلب قيادة وأهداف واحدة. وهو أكثر تنظيماً وتعاضداً من غيره، خاصة وأنه أنجز حلماً راوده لمئات السنين بأن يصبح سيد المنطقة. وبناء على ذلك، فمن الصعب جداً أن يتنازل عن إنجازاته الرهيبة لأحد، ولا شك أنه سيتمسك بها بأسنانه. ومن الواضح أنه بات يحظى بمباركة أمريكية لا تخطئها عين. وما التقارب الأمريكي الإيراني إلا دليل على قوة الحلف وتصاعد نفوذه في المنطقة.

على العكس من ذلك نجد أن الأحزاب والجماعات السنية في المنطقة تتآمر على بعضها البعض بالغالي والرخيص. الأمثلة كثيرة أمامكم، فما أن تظهر جماعة أو حزب سني إلا وتبدأ الجماعات السنية الأخرى بضربه وإخراجه من الساحة حتى لو كان متخباً شعبياً، بينما الحلف الشيعي يفرك يديه فرحاً بهذا الاشتباك السني السني القاتل. ولم يخطئ بعض الساخرين عندما علق قائلاً: إن أفضل من يخدم الحلف الشيعي في المنطقة هي الأحزاب والجماعات السنية المتناحرة.

ليس المقصود من الكلام أعلاه سوى إيضاح حقيقية استراتيجية وجيوسياسية أصبحت واضحة كعين الشمس. ولا يسعنا أن نقول سوى: حلال عالشاطر، ولا عزاء للمتناحرين الذين يطلقون النار على أرجلهم، ثم يشتكون من تآمر الآخرين عليهم...