قائمة المدونات الإلكترونية

قصة قصيرة بعنوان: تقرير الطب الشرعي أثبت أن سبب الوفاة هو "رعشة الكرامة" في المعتقل كانت التعليمات تقضي بأن يَخْرُجَ كلُّ سجين من باب زنزانته منحنيَ الظهر، كلما تمَّ استدعاؤه للتحقيق إمعانا في إذلاله (!!) المعتقل "......." لم يكن يلتزم بذلك، وكان يُصِرُّ على الخروج من زنزانته مستوِيَ الظهر مرفوعَ الرأس، رغم أن الحراس كانوا يضربونه لأجل أن يفعل ذلك بلا جدوى (!!) وعندما أخبر الحراس المحققين بذلك، قرروا تخفيض مستوى باب الزنزانة، كي يضطَّرَ المعتقل "......." إلى الانحناء عند مغادرة زنزانته (!!) فوجئ الحرس بأن "المعتقل "......." لم ينحنِ كما كان متوقعا، بل حنى ساقية نحو الأسفل ليتمكن من مغادرة الزنزانة مستوِيَ الظهر مرفوعَ الرأس (!!) نقل الحراس الصورة إلى المحققين، الذين أصابهم الغيظ مما يحدث، فأمروا بتخفيض مستوى باب الزنزانة أكثر كي لا ينفع المعتقل "........" ما يفعله، ويضطَّر هذه المرة إلى السجود والحبو ساجدا وليس إلى الركوع فقط كي يغادر الزنزانة (!!) ما كان من المعتقل "........." إلا أن أصاب فخذيه إصابات بليغة أدت إلى بترهما، كي يخرج من باب الزنزانة مستوِيَ الظهر مرفوعَ الرأس (!!) أصاب الذهول كل جهاز التحقيق، وما كان منهم إلى أن أمروا كلَّ الحراس بإجباره قهرا بعد أن أصابه هذا العجز على الانحناء وجره من الزنزانة منحنيا (!!) وفعلا، فقد فتح رهطٌ من الحراس باب الزنزانة، وبدأوا بجر المعتقل "........." الذي عرف غايتهم (!!) قاوم وقاوم وقاوم كي لا ينحني (!!) لكنهم قهروه فأحنوا ظهره ولامست جبهته الأرض، إلى أن غدا ساجدا وحذاء أحد الحرس فوق رأسه، وهم يجرونه إلى خارج الزنزانة، ودموع الإباء الصامت تغادر عينيه من شدة الإحساس بالقهر، وتبلل وجهه وثيابه والأرض (!!) وعندما انتهى الأمر، وأغلقوا باب الزنزانة ظانين أنهم أجبروه على الانحناء، طلبوا منه أن يستقيمَ بعد أن رفع الحارس حذاءه عن رأسه (!!) بقي المعتقل "........" ساجدا ولم يستجب ولا تحرك، والأرض قد بللتها الدموع (!!) نادوا عليه مرة واثنتين وثلاثا (!!) لم يرد ودائرة الدموع تتسع تحت رأسه (!!) دفعه أحد الحرس بحذائه (!!) وقع المعتقل "........." على جانبه الأيمن (!!) أسرع الحرس ليخبروا المحققين بأن المعتقل ".........." قد مات (!!) وبعد تشريح الجثة تبين في تقرير الطب الشرعي أن المعتقل ".........." مات قبل أن يغادر الزنزانة برعشة الكرامة، وأنهم لم يتمكنوا من إجباره على الركوع وهو على قيد الحياة (!!)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اشكر الساده الاعضاء على تعليقاتكم ومقتراحتكم ولكم كل التقدير والاحترام...تحياتى محمد محسن

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.